والشبرمي بالقل راعي سميراء=اللي لصعبات المراجل نال(6)
وقال الشاعر محمد الحميضي التميمي وهي من قصيدته الألفية:
الذال ذودوا من يجيكم مغيرا
يا لابتي يلي سكنتوا سميرا
كل المراجل حشتوه بالكمالي
قال أيضاً الشاعر بكر البكر التميمي ويسندها على رفيق دربه في رحلتهما إلى العراق عيسى المتيحي التميمي
1- برق سرا يا عيس جنح الدجا سال=طفـح ربابـه مثـل شقـح متالـي
2- نضة رعوده بالدجى ترحل ارحال=من نجـد يوحونـه نـزول الشمالـي
3- لو هو على الصمان مرعيته البـال=مار الولي جابـه علـى شـف بالـي
4- عسى سميي(5) يا المتيحي به سال=والشعبـة الحدرىوطاهـا الخيـالـي
5- عساه يضربها من الجـال للجـال=ويأخذ علـى فوقـي سميـراء ليالـي
6- جدرانهم من كثر الاهمـال محـال=ولا سترهقوا يرفـع عزيـز الجلالـي
وأول أمير لبلدة سميراء هو حمد بن سليمان بن مانع الشبرمي التميمي
(1165-1197هـ)، ومن بعده ابنه محمد بن حمد الشبرمي الذي تنزل عن إمارته بعد أربعة أشهر إلى ابنه سعد بن محمد بن حمد الشبرمي وذلك في شهر رجب من عام (1197- 1256هـ).
ومن أمراء سميرا راشد بن سعد الشبرمي التميمي (1256-1296ه) الملقب ب(شقران) وهو الذي قال عنه المستشرق البريطاني تشارلز داوتي (7): إنه كان قوي الشخصية؛ حيث لا يدار شيء في بلدة سميراء إلا بإذنه. وهو الذي قام بتزبين العتيبي ومداواته من الجروح التي أصابته أثناء إحدى المعارك ثم أرسله مع صالح التريباني إلى دياره، وقد قال العتيبي قصيدة عندما كان في ضيافة شقران التي قال فيها:
1- يا صالح اركبني على الفطر الشيب=ودي بشوفـة ارباعتـي يـا مظنـي
2- كد للحليلة عقبنا شقت الجيـب=واستايست مـن علـى قـد ظنـي
3- اقفت من عندي كما يقفي الذيب=بأيسـر كتيفـه للذيـابـه رمـنـي
4- جاني يا عله ما تجيـه الاسابيـب=ولا قال مـزري والامـور عسرنـي
5- ما حولي إلا النسور عوج المخاليب=اللـي علـيـا كـثـر حومهـنـي
ومن بعده تولى الإمارة ابنه سعد بن راشد الشبرمي التميمي (1296-1298هـ) حيث تنزل إلى ابن عمه وذهب إلى القصيعة في القصيم عند أبناء عمومته من الشبارمة من بني تميم. سعد بن إبراهيم الشبرمي التميمي (1298-1302هـ) وهو الذي قام باستضافة بنيه الجربا بعد أن لم يستضفه الآخرون.
ومن أمراء سميرا سعيد بن إبراهيم الشبرمي التميمي (1302-1363هـ).
وبعده ابنه سعد بن سعيد الشبرمي التميمي (1363-1384هـ) ومن بعده الأمير سليمان بن دحيم الشبرمي التميمي (1384هـ). ومن الأمراء في سميراء أمير الجلعود من الصقور من عنزة سعود بن عبدالله الجلعود الملقب (مبكي المسويات) وكان من الكرماء والرواة والذي قال فيه الشاعر فرج بن خربوش الشمري عام (1365هـ) الذي يذكر سعود وجماعته:
1- واللي حذاته مانسب الاجاويد=كل إلى جتـه اللـوازم يسـده(9)
2- وسعود لا جيته يزودك تزويد=يمناه حفنـات الـردى مـا تمـده
3- من عذربك يا سعود ماله مجاويد=منجوم ليل ولا لقـا مـن يـرده
4- اللي قضب غيبات كل الجلاعيد=بفوقي سميراء فرجته مـن يسـده
5- يا ستر مكثرة الحكي والهرابيد=يا ستر ناس ميرها بـس قـده(10)
بقلم /
عبدالله بن أحمد آل بوسعيد آل مزروع التميمي
المشتري حسن الثناء بماله=والباذل الجفنات للأصحاب
وقول الآخر:
لعمري وما تنسى تميم عقيدها=وفارسها أخرى الليالي الغوائر
ومن أشهر وقائع الأسديين في سميراء يوم خوّ حيث غدر ذؤاب بن ربيعة الأسدي بصياد الفوارس (التميمي)، وفخر الأسديون بذلك طويلاً، قال مالك بن نويرة التميمي:
فخرت بنو أسد بمصرع واحد=صدقت بنو أسد عتيبة أفضل
وقد لعبت سميراء دوراً مهماً على طريق الحج الكوفي (درب زبيدة) لأكثر من (600) سنة، فقد ازدهرت في العصر العباسي، وقد مر بها عدد من الرواد والرحالة والشعراء العرب ومن هؤلاء الرحالة ابن رسته الذي مر بها عام (290ه - 903م) وبعده المقدسي الذي زارها عام (387ه-988م) وبعده ابن جبير الذي زارها عام (580ه- 1184م) ثم ابن بطوطة عام (725ه- 1326م). والآن تعتبر سميراء إحدى المدن المتوسطة في منطقة حائل، وتقع سميراء إلى الشرق بميل نحو الجنوب عن حائل وتبعد عنها (120) كيلاً.ومن أبرز أعلامها :
1- الأمير: حمد بن سليمان بن مانع الشبرمي وأشار الداودي أن سمير(1) ء بها 30بيتاً ومائة رجل وهم من بني تميم وهو مؤسس إمارة الشبارمه بسميراء عام (1165ه). حيث كانت مورداً لقبيلة الرولة من عنزه. وقال الشاعر محمد الحميضي التميمي من أهالي مدينة قفار في برج الصانعية ببلدة سميراء حيث كان مع الأمير حمد:
الف أولف كل مـالاح مـن بيـت=لما امتد وانسهـد باللحـد ميـت
يالله طلبتك كل ما أصبحت وأمسيت=تجعل لنا حظ على الضـد عالـي
............................=كل المراجـل حشتـوه بالكمالـي
2- مرشد بن سالم بن مانع الشبرمي: وهو الشاعر والفارس الشهير بسيفه (قصقيص) الذي قال فيه عبيد بن رشيد:
حنا عصينـا مثـل راعـي سميـرا=اللـي عصـا بدياركـم يالجلاسـات
مرشـد جابهـا بالسـلاح الشطيـرا=قصقيص يقص الرؤوس مابها مدارات
والذي تمكن من قتل أحد الفرسان الذي رثته والدته قائلةً:
والله ماذبـاح فـيـل بعثـمـان=لا رحم فيل والـذي مـن ذويـه
ذبحه غلاماً يوم يبسات الابـلال=بقصقيص وإلا مادري وش سميه
وهو القائل:
زرع السحق من صافي البير نسقيه=إلا ونطلـع يافهـد مـن حقوقـه
من جاء يقول اعطون وإلا اباغيـر=حـرم عليهـم جونـا مـا يذوقـه
ولايبنـي لـه بالقصيعـه دواويـر=ولا يصب مـن الخرايـق لنوقـه
لاجتن بهم يشتال ذيـال المعاشيـر=نرجح لهم باللـي سريـع لحوقـه
بخماسي مثـل رؤوس العصافيـر=بملح الجريف اللي وسـاع فتوقـه
3- دوسه بنت محمد بن حمد الشبرمي: كان في زمن حجيلان بن حمد التميمي أمير القصيم في ذلك الزمن أتت سرية قوم من حرب وأخذوا دبش أهل القصيم فتوجه القوم الحروب إلى قرية سميراء ونزلوا عند أميرها سعد بن محمد بن حمد الشبرمي وجاء أهل القصيم يطلبون حلالهم وركائب الحروب سمعت دوسة الشبرمي كلام سرية حجيلان على أبيها فدقت الجدار على أبيها فقام من عندهم وأتى إليها فقالت هذه الأبيات الآتية:
بعذر السحاب لو تزبر ولاهـل=وابعذر والي العرش لو ما سقانا
أخذ القصير وداخل البيت ما حل=لولا يامـن جالنـا مـا نصانـا
المرة الأخرى ايجنـب إلـى ذل=ما ضاقت الدنيا عليهم أحذانـا
تحزمو ياغوش حيث ان لكم دل=لو مرشد حـي بسيفـه حمانـا
فلما قالت هذه الأبيات رجع إلى القوم وقال لهم أما حلالكم الذي أخذوه منكم الحروب فخذوه وأما ركايب ضيوفنا فلا نسلمها لكم بتاتاً فعند ذلك خاف أمير سميراء الشبرمي من أمير القصيم حجيلان بن حمد التميمي فقالت له ابنته أركب إلى إمام المسلمين في الدرعية (الإمام الأمير سعود بن عبد العزيز 1218ه - 1229ه) فركب إلى الإمام وحكى له ما جرى فغضب عليه الإمام في تلك الساعة ثم ان رجلاً من جلساء الخير حاضر عندهم فقال يا إمام المسلمين هذه همة علياء وهذه المرأة التي قوت عظم أبيها، بعد ذلك رضي الإمام عليه وخطب ابنته وكتب إلى حجيلان رسالة قال فيها عدم المعارضة إلى أمير سميراء ثم أنك ترحل ابنته إلينا وأبيها معها حيث تزوجت الإمام سعود بن عبد العزيز وأنجبت منه الأمير/ مقرن بن سعود بن عبدالعزيز، حيث توفيت بعد أن انجبت ابنها الأمير بشهرين من ولادته ولحقها ابنها الأمير بعد ثلاثة أشهر.
4- الأمير راشد بن سعد الشبرمي: المعروف بلقب شقران (1256-1296ه) وكان كريماً شجاعاً كما ذكره المستشرق البريطاني تشارلز داوتي في كتابه (2) والذي يتضح من كلامه قوة شخصية الأمير راشد وأنه لا يدار شيء في قرية سميراء إلا بإذنه. كما كان معروفاً بالوفاء، حيث أصاب نجد والبحرين والاحساء وباء الجدري (1274ه) وممن أصيب بهذا الوباء الأمير راشد وكان يوجد في أسفل سميراء برج للمجدر (المجدورين) وكان ممن أصيبوا بهذا الوباء رجل من شمر، فتعافى الجميع ولم يبقى سوى الأمير راشد والشمري ثم تعافى الأمير راشد وقال لن أخرج إلا معك (بمعنى أننا نموت سوياً وإما نحيا سوياً) لأنني لن أخرج واتركك وحيداً لأنك ضيفاً عندنا في البلدة فقال الشمري هذه الأبيات واصفاً وفاء الأمير راشد (شقران):
ورجلي اللـي كنـت بهـا جبـاره=ستين ليله عن فم البرج ما اسيـر
ماعنـدي إلا راشـد نعـم جـاره=أبو منيره ريف ركـب الخطاطيـر
وعجزٍ ليا جاء الليل واقبل سمـاره=توحي نحيب صدورهن كا الخواوير
والله يبيض وجه راعـي الخبـاره=عندي ليا جاء العصر حطه مسايير
5- الشاعر : بشير النصار التميمي: وهو من الحمران من بني عمر من تميم ولد بسميراء عام 1256هـ تقريباً وتوفي في المستجدة عام 1325ه تقريباً وهو القائل:
يا سعيد(3) اكتب هل المدح بكتاب الخطيب=واكتب الشردان وكتابهم مـا بـه سـلام
6- الشاعر: خلف بن عطا الله بن خلف الشبرمي الملقب (بالجريشي) المتوفى شهر 3عام 1341ه والذي قال:
أخـو نهيـه كاثراتـن شطونـه=والدين ما خلاه يقعد مع النـاس
من قل ماله ربعتـه ويبغضونـه=ومن كثر ماله عندهم ماله اجناس
7- مقرن بن رشيد بن صالح الشبرمي المتوفي (1363ه) كان كريماً وهو الذي قال فيه محمد بن هداس المويعزي الحربي:
عز الله أن الحسوفه قبل جيرانـي =وين انت يالطارش اللي لمهم عاني
8- رشيد بن صعب الجلعود(4) توفي عام (1369ه) وكان مشهوراً بالكرم.
9- دخيل الله بن راشد الشبرمي: كان مشهور بالكرم وهو الذي بيض له في منى بمكة المكرمة (أي نودي باسمه بأن يبيض الله وجهه) لما قام به من كرم .
10- إبراهيم بن سلامة الجلعود: المتوفي عام (1373ه) كان مشهوراً بالكرم وهو الذي قائم على مناخ قصر الجلعود.
11- الشاعر: سلطان بن عبد الله الجلعود: المتوفي عام (1374ه) والقائل:
والدين ما خلاه يقعد مع النـاس =ومن كثر ماله عندهم ماله اجناس
جريدة الرياض
الجمعه 7 جمادى الآخرة 1428هـ - 22يونيو 2007م - العدد 14242